ابن حزم
69
المحلى
يسلم مع الامام وبالله تعالى التوفيق * 423 مسألة وأيما عبد أبق عن مولاه فلا تقبل له صلاة حتى يرجع ، إلا أن يكون أبق لضرر محرم لا يجد من ينصره منه ، فليس آبقا حينئذ ، إذا نوى بذلك البعد عنه فقط * حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا يحيى بن يحيى ثنا جرير عن المغيرة عن الشعبي قال : كان جرير بن عبد الله البجلي يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( 1 ) : ( إذا أبق العبد لم تقبل له صلاة ) * وبهذا يقول أبو هريرة ، كما روينا عن محمد بن المثنى : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا شعبة عن حبيب بن أبي ثابت قال سمعت وانا صبي عن أبي هريرة أنه قال في الآبق : لا تقبل له صلاة * ( 2 ) قال علي : هذا صاحب لا يعرف له من الصحابة رضي الله عنهم مخالف ، وخصومنا ( 3 ) يشغبون بأقل من هذا إذا وافق تقليدهم * 424 مسألة ومن صلى من الرجال وهو لابس معصفرا بطلت صلاته إذا كان ذاكرا عالما بالنهي وإلا فلا ، فإن كان مصبوغا بعصفر لا يظهر فيه إلا أنه لا يطلق عليه اسم ( معصفر ) فصلاته فيه جائزة . والصلاة فيه جائزة للنساء * حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن عبد الملك ثنا محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا القعنبي ثنا مالك عن نافع عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه عن علي بن أبي طالب : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس القسي ( 4 ) وعن لبس المعصفر ( 5 ) وعن تختم الذهب وعن القراءة في الركوع ) * وبهذا يقول بعض السلف الصالح *
--> ( 1 ) في صحيح مسلم ( ج 1 ص 34 ) ( قال ) ( 2 ) هذا منقطع كما هو ظاهر ، ولان حبيب ابن أبي ثابت لم يدرك أبا هريرة ( 3 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( وأصحابنا ) ( 4 ) بفتح القاف وتشديد السين المهملة بعدها ياء نسبة ، نسبة إلى بلد يقال لها القس . وفسرها علي بن أبي طالب بقوله . ( ثياب تأتينا من قبل الشأم مضلعة فيها أمثال الأترج ) انظر مسند أحمد ( ج 1 ص 134 و 154 ) ( 5 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( ولبس المعصفر ) وما هنا هو الموافق لأبي داود ( ج 4 ص 83 )